24 أكتوبر 2021 م

نماذج من نساء جيجليات تحدين الواقع والظروف وصنعن الفارق

الرئيسيةنماذج من نساء جيجليات تحدين الواقع والظروف وصنعن الفارق

شارك

تشكل النساء النسبة الأكبر في المجتمع الجيجلي اليوم منهن العاملات وربات البيوت، ومهما تعددت التصنيفات والصفات هناك نماذج جعلت من نفسها مثلا وقدوة فحققت النجاح في مختلف المجالات بتحديهن الواقع والظروف، وكذا اقتحام شتى مجالات العمل بما يحفظ كرامتهن وضمان عيشتهن وبقائهن حتى لو كان العائق جسدي، ولعل التطور المجتمعي والانفتاح وحتى الرغبة في إثبات الذات ووضع بصمة خاصة بهن في المجتمع إحدى العوامل الرئيسة، لتبرز كل واحدة في مجالها وتخلق عالمها الخاص والمضي قدما نحن تحقيق النجاح.

تختلف النماذج داخل المجتمع المحلي و هي متعددة بتعدد الخصائص و السمات ، تتشابه فيما بينها في روح التحدي و الإصرار و هي الصفة التي تميز النموذج الأول لامرأة تحدت الإعاقة  الجسدية ، و الذهنية السائدة في المجتمع ، الأمر الذي جعل الحمل مضاعف على “سلاف دهيبي” المحاربة التي تحدت البيئة ببني عزيز لتصبح اليوم واحدة من أنجح الحرفيات و المختصات في الاشغال اليدوية ، “سلاف” التي لم تزاول الدراسة يوما حسب ما حدثت به “جيجل الجديدة” لم يمنعها ذلك من التعلم و استقاء المعارف الأولى منزليا رفقة إخوتها ، أين تلقت الأساسيات  معتمدة كليا على ذاتها ، لتكون هذه أول معركة تخوضها لتثبت ذاتها.

حيث أبت أن ترضخ لظروفها الصحية و ترضى بالجهل ، ومن هنا بدأت ملامح الإصرار و العزم على شخصية سلاف التي أخدت من الاشغال اليدوية منطلقا لها بداية بصناعة الدمى منزليا و الحياكة و غيرها من المهارات ، تلقتها و طورتها بنفسها دون اعتماد التعليم أو أي دورات تكوينية ليتطور هذا الفضول من حب التعلم إلى هدف ترجمته في مشروع ورشة للحرف اليدوية التقليدية، تقدم فيها تكوين للنساء من مختلف الأعمار سواء العاديات أو من ذوات الاعاقة اللواتي كن مركز اهتمام سلاف

بدأ مشوع سلاف انطلاقا من رغبتها في الاعتماد على نفسها ماديا،و كذا تلقين المهارات التي تلقتها إلى بنات جنسها، خصوصا اللواتي يعانين إعاقة جسدية و التي كانت لها رغبة خاصة في تحويلهم من أفراد يعتمدون على الآخرين في أبسط الأنشطة الروتينية إلى أفراد مكتفين ذاتيا في غنى عن عون أو مساعدة الآخرين لتكون بذلك

محفز لهم و تطور من نفسها و قدراتها في نفس الوقت ، و رغم أن المشروع تجسد على أرض الواقع إلا أنه لم يكن لقمة سائغة حيث اضطرت لمواجهة الكثير من العوائق كان مصدرها المجتمع وحتى العائلة ، وهي عوائق رغم كونها ذات نية حسنة اتجاه دوي الإعاقة ، الذين يعتبرونها مثبطا إذ تتشكل لذى أفراد المجتمع عموما نظرة خاصة اتجاه هاته الفئة ، كتغييب دورها في المجتمع و اعتبارها بحاجة للرعاية و الاهتمام ، وهي فكرة لطالما اعتبرتها “سلاف” مغلوطة وقادرة على انهاء أحلام ورغبات الكثيرين، الذين واجهوا مثل هذه الحالة ، فما يحتاجه الشخص في هذا الوضع هو التشجيع و التعامل معه كشخص قادر على أداء أي مهمة ، فهو حسب “سلاف” إنسان له عقل و روح قادر على التفكير و الشعور و له أهداف و طموحات .

ولعل المشكل الملموس الوحيد الذي واجهته سلاف كان صعوبة التنقل ذلك أنه لا توجد وسائل خاصة تسهل تحركات وتنقلات الأشخاص من أمثالها، مؤكدة على أهمية الإرادة والإصرار مهما تعددت الصعوبات، وبالنسبة لسلاف فإن المحيط والعائلة يستغلان العاطفة بطريقة تنعكس سلبا على هذا الشخص ليصبح عليه تشجيع نفسه للخروج من الصورة الساكنة التي يقررون وضعه فيها، معتبرين أنفسهم مسؤولين عنه كليا وملزمين بتوفير أدنى حاجياته ما يجعله في حالة جمود.

اليوم تشعر سلاف بالفخر والاحترام لذاتها كونها استطاعت تحدي الظروف وتحقيق واحد من أبسط أحلامها وتحقيق مشروعها الخاص الذي اعتبرته مجرد بداية إذ لازالت تطمح لتحقيق الاستقلالية التامة من ناحية التنقل لتتمكن من تطوير مشروعها أكثر، لإيصال رسالة لكافة النساء خصوصا من دوي الإعاقة لتطوير أنفسهن.

وتوجه رسالة لكافة النساء داخل المجتمع المحلى وخارجه تدعوه للتحلي بالإيمان والإرادة لتحقيق أي هدف، فالمرأة بالنسبة لها قادرة على القيام بأي مهمة مهما كانت صعبة ومهما كانت العراقيل، فيمكن القول إن سلاف سفيرة النساء من دوي الإعاقة وهي قادرة على تقديم الحافز الذي لا يستطيع الأشخاص العاديون تقديمه، فالاستجابة لا تكون بنفس الطريقة، حيث يميل الشخص من دوي الإعاقة إلى وضع الأعذار و التدرع بمقارنات بينه وبين الأشخاص العاديين ،على عكس الشخص الذي يعايش نفس الأوضاع و الظروف، يجعله يلغي كافة الصعوبات و الحجج التي يمكن أن تثبط عزيمته إذ يجد أمامه المرجع الذي يشجعه .

من بين النساء اللواتي صنعن الفارق أيضا “مليكة كياس” حرفية في صناعة الفخار التقليدية والعصرية ورئيسة جمعية الصناعة التقليدية والحرف أرملة وأم لثلاث أولاد من بينهم طفل من دوي الاحتياجات الخاصة تخبرنا “مليكة” ان هذا الطفل هو الحافز والسبب الذي دفعها لتأسيس جمعية تدمج فيها دوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع و في الحياة المهنية بصفة خاصة ، تعلمت الحرفة عن جدتها بالمنزل، كهواية قررت لاحقا احترافها والتكوين فيها وهو ما جعلها تدخل مجال التكوين المهني أين صقلت هاته الموهبة، لتستطيع من خلال شهادتها في مجال الصناعات الفخارية وبطاقة الحرفيين الانطلاق في مشروعها الخاص سنة 2009 بالبيت ، من خلال المشاركة في المعارض المحلية والوطنية لتدخل سنة 2012 الحياة المهنية معتمدة كليا على نفسها هي الأخرى، باعتبارها أرملة تكافح من أجل اطفالها الثلاثة دون أن تعوز معونة الأخرين لتضمن لهم حياة كريمة تحقق بها احترامهم لدواتهم وتكون قدوة لهم

عملت في إدارة محلية قبل أن تفتح أمامها الأبواب لاحقا، بافتتاحها ورشتها الخاصة، من خلال مشاركتها مع الغرفة الصناعية في المعارض والتنظيمات وحصولها على محل حولته لاحقا لمملكتها، أين لقنت هاته الحرفة للعشرات من النساء اللواتي حملن ذات الشغف، دون أن تتجاهل دوي الإعاقة الذين تسعى مليكة حسب ما حدثت به “جيجل الجديدة” إكراما لابنها تقديم كامل الدعم والمعونة ليحققوا استقلاليتهم وليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع .

حيث أسست بعد ذلك جمعية الصناعات التقليدية والحرف سنة 2018 بهدف تطوير قدرات ومواهب الحرفيين وخلق فرص عمل في المجال خاصة من دوي الاحتياجات الخاصة وتعتبر “مليكة ” هدفها الأساسي الحفاظ على التراث المحلي والموروث  الثقافي “الجيجلي “من حيث اللباس التقليدي ، و الفخار، الذي عرف ازدهارا كبيرا بالولاية في عهد أجدادنا و كذا عاداته وتقاليده و المأكولات التقليدية ، و الحلويات التي تتميز بها المرأة الجيجلية و كل ما هو تقليدي في الولاية.

 شاركت مليكة حاملة اسم جيجل في العديد من المعارض الوطنية والمحلية ونظمت العديد منها داخل تراب الولاية في مختلف المناسبات كانت السباقة لرفع راية التحدي والترويج للثقافة المحلية التي حملت نفسها مسؤوليتها، هذا ولم يخلو طريق مليكة كغيرها من النساء من الضغوط والعراقيل حيث كان عيلها مواجهة التحديات بمفردها و كذلك مسؤولية أطفالها الذين كانت لهم الأم و الأب لتستطيع في النهاية أن تكون القدوة التي يطمح أي طفل الحصول عليها في حياته

خالتي “نعناعة” الحرفية البسيطة التي أوصلتها موهبتها إلى أبعد النقاط المكانية

تعتبر خالتي “نعناعة” إحدى نماذج المرأة الريفية الجيجلية التي تحدت الواقع والظروف القاهرة لغياب البدائل المتاحة ودخلت مجال صناعة الأواني الفخارية بوسائل تقليدية بسيطة جدا، التي ذاع صيتها واتسع نشاطها من القبيلة الواحدة ليمتد بعد ذلك إلى باقي المناطق المجاورة وحتى خارج إقليم ولاية جيجل على حد قولها، وتبرع خالتي “نعناعة” في هذا المجال منذ ما يزيد عن 15 سنة، حيث كانت ولا تزال تقوم بإعداد هاته الأواني في بيتها العائلي الذي تسكن فيه، والتي قالت أنّها وخلال بداياتها واقتحام المجال كانت مقتصرا فقط بين عائلتها وكذا سكان منطقتها التي تعيش فيها.

وها هي اليوم أصبحت بفضل صبرها وثباتها وإرادتها القوية امتدت إلى القرى المجاورة لها وحتى خارج نطاق ولاية جيجل منذ ما يقارب 10 سنوات، حيث اكّدت في حوار حصري خصت به “جيجل الجديدة” أنّها تقوم بصناعة الاواني الفخارية بحسب الطلب الذي تتلقاه من زبائنها وحتى أحد الباعة المتفق معها سلفا، حيث يأخذ بضاعتها وايصالها إلى بعض ولايات الوطن في صورة ولاية ميلة وحتى الجزائر العاصمة، وعن كيفية الحصول على المادة الأولية التي هي “الطين” قالت خالتي “نعناعة” أن الأمر صعب للغاية خصوصا وأنّها تضطر لقطع كيلومترات عديدة حتى الحصول على “الطين” الذي يناسبها لإخراج أرقى الأنواع الفخارية على غرار “طاجين النمرة”، “الرطل”، “الصحون”، “القدر” و”الطاجين”، الخاص بإعداد الكسرة، البغرير وحتى المسمن، الذي يبقى العائق الوحيد الذي يحول في بعض الأحيان عدم انجاز الكميات التي يطلب منها إعدادها.

والتي تمر بمراحل كثيرة غاية الحصول على الأشكال النهائية لها، منها تنقية “الطين” من الحصى ووضعها في قصعة كبيرة مملوءة بالماء، ثم بعد ذلك درس قطع الفخار التي اتلفت حتى تصبح مسحوق لاستغلالها في عملية التصنيع وخلطها مع “الطين”، لتأتي المرحلة الموالية وهي الانطلاق في تشكيل الأواني كل حسب نوعه بواسطة أناملها وبعض الأدوات البسيطة قبل أن تخرج في أشكالها النهائية، وتركها تجف مدة معينة من الزمن، قبل أن يتم طهيها في موقد كبير من النار مفتوح كي تصبح صلبة وجاهزة للاستعمال، وكلها تتم بالطرق البدائية البسيطة بدءا من جلب المادة الأولية مرورا بتشكيل الأواني  وانتهاءا عند طهيها في النار.

كما أضافت محدثتنا أنّ عملية تسويقها لمنتوجاتها جاءت بمحض الصدفة، بفعل تناقل الأخبار بين الأحياء والمناطق المجاورة لها وهو ما ساهم في شهرة صناعتها وامتدادها إلى مناطق مختلفة، ولعل أهم العراقيل التي تواجهها كما أشارت هي صعوبة الحصول على المادة الأولية المتمثلة في الطين، وكذا اعتمادها على أناملها في الإنجاز وهو أمر شاق بالنسبة لها على حد قولها لاسيّما وأنّها بلغت من الكبر عتيا، خاصة وأنها لا تملك أية تأمين أو دعم من الدولة لبعث مشروعها المنزلي المصغر وتعليمها للحرفة للمتهمات بالمجال.

المرأة الماكثة بالبيت أكثر من مجرد ماكثة

أصبحت المرأة الماكثة بالبيت نموذج يحتذى به وطاقة كامنة متعددة المواهب فمن قال أنها ليست عاملة فقد كذب، فقد أثبتت هي الأخرى نجاعتها وتحدث المجتمع وأبرزت قدرتها على ممارسة انتماءاتها العملية دون النزول إلى الشارع، بالرغم من الانتقادات اللاذعة التي طالتها من بعض الفئات طوعا وكرها بأوصاف لا تنم الا عن جهل بقيمتهن ودورهن المنوط، ففي السنوات الأخيرة اتجهت الكثيرات منهن لإبراز قدراتهن ومهاراتهن دفاعا عن مواهبهن وذواتهن للخروج من قفص الاتهام.

ومثال على ذلك السيدة “سعيدة” التي اتخذت من أوضاعها المعيشية القاسية دافعا للخروج من عنق الزجاجة، فاستغلت مهاراتها في اعداد بعض الأكلات الشعبية وإعداد الحلويات في بعض الأحيان، وبحسب ما كشفت عنه لـ “جيجل الجديدة” أنّها منذ الصغر وهي مولوعة بأعمال البيت وبعض الأكلات التقليدية في صورة إعداد “الكسكسي” الذي تفننت فيه على مدار 5 سنوات تقريبا، حيث بلغ صداها وتخطى حاجز قريتها التي تعيش فيها بمعية عائلتها الصغيرة كي تعيلها على اعتبار أنها أكبرهم سنا، وقالت السيدة “سعيدة” أنّها تعمل من أجل تشييد منزل يأوي أفراد أسراتها التي تبذل جهودا مضاعفة لأجل ذلك، وتقوم بتحضير “الكسكسي” أو ما يصطلح عليه بين الجواجلة ” الطعام” على حسب طلب زبائنها التي كسبتهم منذ زمن ليس  ببعيد وفي ظرف وجيز أيضا بفعل نوعيته الجيدة التي تحضره بإتقان وحب كبير جدا.

وهو ما أكّدته لنا جارتها السيدة “رتيبة” التي قالت أن “الكسكس” التي تعده ذو نوعية ممتازة وهو ما جعلها محط أنظار الكثيرين الذين يكلفونها بإعدادهم حصصهم التي يحتاجونها، ويعد السميد المادة الرئيسية والمشكلة له أين يتم استخراج منه أنواع عديدة منها “الكسكسي”، “الملتوت” و”البركوكس” واتخاذها كمؤونة لوقت الحاجة إليها، مضيفة أنّ تصنيعه ليس بالأمر الهيّن حيث يتم برمه أي السميد وتحويل حبيباته الصغيرة جدا إلى حجم أكبر بإضافة إليه الماء بين الفيلة والأخرى وتضاف إلى كمية معينه من الملح لمنع التسوس، مضيفة أنه ينبغي طهيه بالبخار ووضعه فوق قدر به ماء وكسكاس حتى يفور، تقوم بغربلته بواسطة “الغربال” حتى تكون الحبات متساوية في الحجم، ومن تمة وضعه على قطعة من القماش وابقاءه عرضة للشمس مدة معينة حتى يجف تماما، وتنظيفه بعد ذلك من الحصى العالق فيه ووضعه في أكياس مخصصة للتخزين.

تم بعد ذلك توزيعه على العائلات التي طلبت منها التحضير وبملبغ زهيد جدا مقارنة مع مشقات إعداده، التي أجبرتنا أنّها لا تسعى للمال بقدر ما تسعى لإرضاء الناس ولو على حساب تعبها وهذا يشعرها بالسعادة كثيرا، التي بالرغم من حاجتها الماسة للمال إلا أنّها لم تجعل من ذلك كأولوية لها على حساب زبائنها المترامي الأطراف. 

مريم حوش/ بوقليع هاجر

اقرأ أيضاً

بيان إجتماع مجلس الوزراء

 ترأس السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، يوم الأحد 17 أكتوبر 2021، اجتماعا لمجلس الوزراء، خُصّص للدراسة...
رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون

رئيس الجمهورية يسدي تعليمات بمراجعة قانون العقوبات ويأمر وزير التجارة بتحسيس...

أسدى رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون اليوم الأحد خلال ترأسه لإجتماع مجلس الوزراء، تعليمات وتوجيهات بخصوص مشروع القانون المتعلق بمكافحة المضاربة، حسبما أفاد...

آخر الاخبار

الأكثر قراءة

نختار لك

كوفيد-19: 70إصابة جديدة، 59 حالة شفاء و3 وفيات

سجلت 70 إصابة جديدة بفيروس كورونا (كوفيد-19) وثلاث وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة في...

تحيين8000 متعامل اقتصادي لسجلاتهم التجارية وفق النظام الجديد

اكد المدير العام للتجارة الخارجية بوزارة التجارة و ترقية الصادرات خالد بوشلاغم عن تحيين...

بنك “البركة” يوفّر سيارات للبيع عن طريق التقسيط والتسديد لغاية (60) شهرا

مسؤول البنك: "الحصيلة الأخيرة التي صنعها مصنع "وادي تيلات" بـ "وهران" مكّنت من تسويق...

عرض نص القانون المقترح للتعديل و الخاص بالمعاشات العسكرية

قدمت وزيرة العلاقات مع البرلمان، بسمة عزوار، يوم الأربعاء بالمجلس الشعبي الوطني، عرضا حول...