24 يناير 2022 م

لهذه الأسباب قرّرت الحكومة بعث مشروع منفذ الطريق السيار “جن جن ـ العلمة” وهذه أبرز العقبات التي ستصادف المشروع

الإقتصادلهذه الأسباب قرّرت الحكومة بعث مشروع منفذ الطريق السيار "جن جن ـ...

شارك

  • الخزينة العمومية تحمّلت عبئا كبيرا نتيجة توقف المشاريع 
  • شركة “كوسيدار” ستنطلق قريبا في الأشغال 

قرّرت الحكومة في اجتماع لمجلسها مؤخرا،  إعادة بعث مشروع منفذ الطريق السيار  “جن جن ـ العلمة” على الورق، وحسبما علمته “جيجل الجديدة”  من مصادر على صلة بالملف، فإنه تقرّر منح الشطر التابع سابقا لمجمع “حداد”، إلى الشركة العمومية “كوسيدار”.

هذه الأخيرة التي تعول عليها الحكومة لحفظ ماء وجه هذا المشروع الذي تعثر في العديد من المرات، من خلال إعادة تسريع وتيرة الإنجاز،  وبعث الأشغال به بغية إعادة إحياءه من جديد، حيث تتمتع هذه الشركة بتوفر السيولة المالية،  وكذا تجاربها الكثيرة في هذا الميدان على الساحة المحلية، وستقوم  شركة “كوسيدار” بتكملة و إنهاء الشطر الثاني للمشروع الممتد من نواحي “تامنتوت” ببلدية “جيملة”، على حدود ولاية “جيجل” مع ولاية “ميلة”، إلى غاية مدخل الطريق السيار  شرق ـ غرب بدائرة “العلمة”، ولاية “سطيف”. أمّا الشطر الممتد من ميناء “جن جن” حتى الحدود مع “سطيف”، سيبقى من نصيب الشركة الإيطالية rizzani، هذه الأخيرة التي تتخبط في ديون ومشاكل إدارية ومالية أيضا، حيث علمت “جيجل الجديدة”، أن وضعية الشركة تكون قد وصلت إلى ضبابية كبيرة بفعل هذه الظروف.

يحدث هذا في وقت كشفت فيه مصادر على علاقة بالملف لـ “جيجل الجديدة”، أن الوضعية الحالية للمشروع لا تبشر بالخير، إذ أن  أغلب المقاولات تعاني من الإفلاس،  حيث اضطرت لتسريح العمال،  ولم يبقَ في بعض الأشطر سوى بعض العمال الرئيسيين وحراس العتاد، وخلافا لهذا مازال المشروع يسجل  وجود مشاكل تضاريسة، وانزلاقات للأتربة بعدد من النقاط السوداء، ومنحت الحكومة غلافا ماليا للمشروع في إطار قانون المالية، رآه الكثيرون لا يسد احتياجات الصرح  الضخم، حيث قدر بأزيد من 80 مليار سنتيم.

ومن أسباب سعي الحكومة لإعادة بعث المشروع، هي  عزمها على استكمال مشاريع المنافذ المتوقفة،  قبل البث في أي مشروع جديد في القطاع،  إضافة إلى خطة الإنعاش الاقتصادي،  التي رأت الحكومة أنها لن تتأتى إلى بإعادة فتح ممرات ومنافذ من شأنها توسيع الشريان الاقتصادي، وفي هذه النقطة بالذات يأخذ منفذ “جن جن ـ العلمة”، حيّزا كبيرا من اهتمامات الدولة،  في جانبها الاقتصادي،  حيث وصفه الوزير الأول “أيمن عبد الرحمن” بالمشروع الاستراتيجي الهام،  نتيجة اعتباره محورا للمبادلات التجارية على المستويين الداخلي والخارجي،  باعتبار أنه سيربط ميناء “جن جن” العالمي،  مع مختلف نقاط النشاط الاقتصادي عبر ربوع الوطن،  مما سيخلق ديناميكية تنموية ستعود بالإيجاب على ولايات: “جيجل،  سطيف،  وميلة”،  زيادة على هذا،  فالدولة تعول كذلك على إعادة بعث مصنع الزيوت النباتية والأعلاف بـ “بازول”.

هذا الأخير الذي يحتاج إلى منافذ كذلك،  من شأنها إضفاء السيولة على المبادلات التجارية وحركة نقل البضائع،  من وإلى المصنع،  ومن بين الأسباب التي جعلت الحكومة تتحرك بشأن المشروع،  هي الأوامر التي أسداها رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، بشأن ضرورة الإسراع في إجراءات نقل الملكية لممتلكات العصابة،  لإدخال المشاريع المتوقفة حيز الخدمة،  وهنا نشير بالذكر إلى مجمع etrhb  لـ “حداد”،  الذي كان يستحوذ على جزء كبير من المشروع،  زيادة على الأعباء الاقتصادية التي أثقلت كاهل الخزينة العمومية،  من جرّاء توقف المشاريع وعدم احترام آجالها المحددة. 

وينتظر أن تكون سنة 2022 معيارا حقيقيا للحكم على نجاح أو استمرار توقف المشروع، حيث يرى مراقبون على المستوى المحلي أنها سنة فيصلية، في مصير مشروع القرن، لعدة اعتبارات اقتصادية بحتة.

الجدير بالذكر، أن شركة “كوسيدار” ستنطلق في الأشغال قريبا. 

محمد بوخروفة

اقرأ أيضاً

آخر الاخبار

الأكثر قراءة

نختار لك

2215 إصابة جديدة بفيروس كورونا

سجلت 2215 إصابة جديدة بفيروس كورونا (كوفيد-19) و 13 وفاة خلال الـ 24 ساعة...

حجز 64 طن من زيت المائدة موجهة للمضاربة منذ بداية السنة

تمكنت مصالح الرقابة التجارية، منذ بداية السنة الحالية، من حجز إجمالي 64 طن من...

رئيس الجمهورية يحل بمصر في زيارة عمل و اخوة

حل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بعد ظهر يوم الاثنين بجمهورية مصر العربية...

الجزائر ترسل مساعدات إنسانية الى دولة مالي الشقيقة

تم يوم الاثنين بالقاعدة الجوية لبوفاريك (الناحية العسكرية الأولى) شحن مساعدات إنسانية متكونة من...
%d مدونون معجبون بهذه: