24 يناير 2022 م

سكان ولاية جيجل على خُطى دفع ثمن الإستهتار بوباء كورونا اليوم

الأخبار المميزةسكان ولاية جيجل على خُطى دفع ثمن الإستهتار بوباء كورونا اليوم

شارك

يعيش الكثير من سُكان ولاية جيجل منذ أيام على وقع عذابات تجمع بين لومٍ وعِتابٍ لأنفسهم على تلك الأيام الخوالي التي كانت تَتَّسِمْ بحال من صحة جيِّدة، ذلك على وقع الهروب من الإصابة بوباء كورونا في خلال ذلك الوقت الذي كانوا فيه على مُيولٍ وقناعة بتطبيق البروتوكول الصحي المُتعارف عليه منذ عدة شهور، وكذلك إيمانهم القوي بضرورة إقامة الحجر الصحي الذي تم تطبيقه ولو بدجاتٍ ضئيلة إلى وقتٍ قريب.

ففي أيامنا الحالية أصبح السكان يُحاكون حالهم من تضرُّرٍ من ذات الوباء وحالهم الشاحب يُظهر عذاباتهم الآنية اللامُتناهية، فحسب ما صَرَّحَ به الكثير من الآباء وكبار السن لطاقمنا “جيجل الجديدة”، صبيحة أمس الإثنين على مُستوى أماكن عمومية، بنقاطٍ مُتفرِّقة من إقليم ولاية جيجل، فإنهم على حالٍ من عتابٍ لأنفسهم جراء تلك التهاوناتوالإستهتار بوباء كورونا اللعين الذي أدخلهم في خلال الأيام الأخيرة في توتراتٍ وقلق وتخمينات، وقد استعصى عليهم من خلالها فهم خُدع ذات الوباء في تسلُّله من جسدٍ بشري إلى آخر على حين غرة وعلى خِفية تُحيِّر العقول حسبهم، وإذ اعتبروه لنا على أنه الخادع الماكر اللعوب بحياة البشر من غير تخيير أو سابق إنذار، ولا نُخفي إذ تلك التصريحات أننا وجدنا بين ذلكم الرجال الذين تقرَّبنا منهم من فارق زوجته قبل يومين ومن فارق أمه قبل خمسة عشر يومٍ وهو على حالٍ من ألم يمسح على دموعه من فراق كُلما اشتاق وحَنَّت به لحظات من ذكرى إلى أمِّه التي لاحنان بعدها من حنان، وقس على ذلك من حالٍ ومشاعر لآخرون افتقدوا من أقرباء، وآخرون يئنون لحال مُعاناة أقرباء لهم مسَّهم ضُرُّ ذات الوباء بعد أن تعرَّضوا للإصابة في خلال بضعة أيام، وواصل مُحدِّثونا في خِضِمِّ تصريحاتهم لنا، بأنهم يدفعون اليوم الثمن الباهض الذي لا ثمن بعده، إذ فقدوا من أقرباء ومعارف وأعزاء على أنفسهم، وهم على حديثٍ فيه من لومٍ وعتابٍ قاسٍ على أنفسهم وعلى كل من يتهاون ولا يبذل جهده في تطبيق الإحتراز، والتصريح بإصابته وقيامه بالحجر الصحي من تلقاء نفسه وبكل إيمانٍ منه بالقضاء والقدر عَلَّهُ سوف ينجو بإخلاصه الصادق من عذاباتِ الوباء وعذاباتِ الفراق المُرِّ، وختم مُحدِّثونا حديثهم لطاقمنا بوصفِ حزين يُشبه حال المباني القديمة من قِدَمٍ وانكسار وحُزن على فراق لأصواتٍ وملامح انقلبت من الحركية ومن الفرح إلى شُجونٍ يقتل في الأنفس مَحياها، بما أثقل كاهلهم وجعلهم يضعفون، ولولا ما بهم من إيمانٍ بقضاء الله تعالى وقدره، إذ هم أنفسهم لا يعلمون ماذا كانوا قد يصنعون حسب تأكيداتهم لطاقمنا، وإذ ذاك  ذات بنبراتهم الحزينة.

نجيب تيباح

اقرأ أيضاً

آخر الاخبار

الأكثر قراءة

نختار لك

الجزائر ترسل مساعدات إنسانية الى دولة مالي الشقيقة

تم يوم الاثنين بالقاعدة الجوية لبوفاريك (الناحية العسكرية الأولى) شحن مساعدات إنسانية متكونة من...

إجبارية التلقيح ضد كورونا تخلق جدلا واسعا بين الأطباء والمختصين

تسبب تنامي مؤشرات الحالات المرضية بالفيروس التاجي ومتحوراته، في تأزم الوضعية الوبائية الصحية الحالية،...

الشروع في عملية تلقيح مستعملي الصحة بالعديد من المؤسسات الاستشفائية بـ “جيجل”

تنطلق ابتداء من اليوم الإثنين، على مستوى العديد من المؤسسات الاستشفائية بولاية جيجل، حملة...

تحريَّات السكان تُسفر عن وجود شبكة عصابات مُنظَّمة

السكان لـ"جيجل الجديدة" لا بُدَّ من وجود أيادٍ خائنة أسفرت التحريّأت المُكثفة التي بادر سكان...
%d مدونون معجبون بهذه: