23 سبتمبر 2021 م

جواجلة يتحدون الوباء… ويحيون حفلات الأعراس والنجاح… ومختصون يقرعون أجراس الإنذار

الأخبار المميزةجواجلة يتحدون الوباء... ويحيون حفلات الأعراس والنجاح... ومختصون يقرعون أجراس الإنذار

شارك

لم تستطع الموجة الثالثة لفيروس كورونا من إخفاء أبواق السيارات وأصوات الزغاريد احتفالا بالنجاح في شهادة البكالوريا وحتى إقامة الأعراس، التي عمدت بعض الأسر الجيجلية إحيائها في ذروة انتشار الوباء، على الرغم من قرار السلطات المحلية بمنع كل أشكال التجمعات والاحتفالات، إلا أنّ ذلك لم يشكّل رادعا حقيقيا لدى بعض الساكنة.

الأعراس واحتفالات النجاح في ذروة انتشار الوباء

وباشرت العديد من العائلات مراسيم التحضير لتنظيم حفلات الأعراس، فيما شرع البعض الآخر استقبال الضيوف ممن كان لأبنائهم نصيب النجاح في شهاد البكالوريا، على الرغم من انفلات الوضعية الوبائية وانتشار السلالات المتحورة على أوسع نطاق، رافقها نداءات استغاثة من قبل الأطباء والمختصين في قطاع الصحة على الصعيد المحلي، الذين أكّدوا في تصريحاتهم لـ “جيجل الجديدة” في الكثير من المرات، عن حالة من الاكتظاظ والتشبع التي تقبع فيها المستشفيات الثلاثة، وهو الواقع الذي يعكس الصورة السلبية أمام تهاون المواطنين وعدم التزامهم بقواعد الوقاية المجابهة للفيروس، جسدتها إحياء الحفلات والمناسبات العائلية والأعراس سواء في البيوت، أو في القاعات المغلقة غير المرخصة بعيدا عن مرآى المصالح الأمنية والسلطات البلدية بالنسبة لكل منطقة، وهو ما يهدد إصابة العشرات بل المئات بفيروس كورونا ويُحوّل الفرحة إلى مأساة أشبه بكارثة إنسانية، أين لوحظ في العديد من مناطق الولاية وبأعداد هائلة مواكب الأعراس، على الرغم من قرار منع إقامة كل أشكال الاحتفالات والبهرجة بالولاية إلا أنّ الكثيرين تحدوا القرار معرضين الصحة العمومية للخطر في ذروة انتشار المرض، كما رافقها أيضا تعديل في مواقيت الحجر الصحي وغيرها من الإجراءات الأخرى، دون احترام على الأقل للبروتوكولات الصحية منها التباعد الجسدي وارتداء الكمامات وتجنب الاحتكاك بين المواطنين، وهو ما فتح الباب الواسع لفيروس كورونا بالانتشار وحصد المزيد من الضحايا والأرواح بفعل نقص الوعي ترجمتها السلوكيات السلبية حينا ونقص المسؤولية أحيان أخرى.

تكرار سيناريو الموسم الماضي وارد…ومختصون يقرعون أجراس الخطر

وأكّد إعلاميون ونشطاء عبر الفضاء الأزرق على مستوى ولاية “جيجل”، أنّ الوضعية الوبائية الحالية مقلقة جدا، وما هي إلا امتداد للقرارات التي تبنتها السلطات المحلية منذ بداية موسم الاصطياف أمام التدفق البشري الهائل إلى عاصمة الكورنيش، حيث كان لزاما على حد تعبيرهم اتخاذ قرارات حاسمة بشأن نظم الوقاية وعدم الاستهتار في هكذا أمور، وفرض إجراءات رقابية صارمة على المصطافين سواء من سكان الولاية وحتى القادمين من مناطق شتى من الوطن، وردع المخالفين عن طريق تفعيل إجراء الغرامات المالية لكبح هذه الممارسات، على اعتبار أنّها ساهمت بشكل كبير في الوصول إلى الوضعية الصعبة والمعقدة جدا، مضيفين أنّ البكاء على الأطلال لن يجدي بعدما “وقع الفأس في الرأس”، خصوصا وأنّ عدد المصابين حسب ما صرّح به مدير الصحة للولاية قد ارتفع إلى (300) مصاب من بينها (120) بالمستشفى المركزي “محمد الصديق بن يحيى”، كما أنّ المستشفى يستقبل كمعدل يومي نحو (20)مصاب وتسجيل وفيات بشكل دوري والحالة في تصاعد مستمر، ناهيك إقبال كبير للساكنة على وحدات الفحص الخاصة بالفيروس ولّد اكتظاظا على مستوى هذه الوحدات، أين دقت كافة المؤسسات ناقوس الخطر سيّما بعد الإصابات وسط الأطقم الطبية وهو ما سيلقي بظلاله أيضا على التكفل بالمرضى، خصوصا في حالة دخول الممرضين في حجر صحي، أمام نقص المعدات والحاجة الماسة لمادة الاكسجين، والضغوطات النفسية الرهيبة التي يعاني منها أغلب العاملين بالمستشفيات بسبب عدم الحصول على إجازاتهم السنوية وحتى الشطر الرابع من منحة الكوفيد.

أطباء المؤسسات الجوارية ومراكز التكوين والعيادات الخاصة لسد العجز

وفي سياق ذي صلة، وبعد حدوث إصابات معتبرة وسط الأطباء والممرضين، فإنّه أصبح لزوما من السلطات الولائية اللجوء إلى تسخير الأطقم الصحية المتواجدة بالمراكز الجوارية وكذا الجامعات وحتى مؤسسات التكوين والتربية والعيادات الخاصة، لسد العجز للتحكم في الوضعية من أي انفلات سيحدث في المستقبل القريب جدا، في ظل تراجع مبادرات الجمعيات الخيرية والمساعدات والهبات التضامنية التي كانت تقوم بها في وقت مضى، إضافة إلى مبادرات الجالية المقيمة بالخارج التي تعقد عليها هي الأخرى أمالا كبيرا في توفير مبالغ معتبرة لاقتناء مستلزمات الكوفيد ووضعها تحت الأطباء ومديرية الصحة للولاية على وجه التحديد، التي باشرت جمعية الصداقة الشعبية الفرنسية الجزائر من فرنسا حملة واسعة لجمع التبرعات، لاقتناء معدات طبية متمثلة في مكثفات مادة الأكسجين لفائدة ضحايا كوفيد-19، أين نشرت الجمعية بيانا أكدت من خلاله على أنّ هذه الهبّة المساعداتية تأتي على أعقاب تنامي معدل الإصابات المرضية واستجابة للنداءات التي أطلقها أطباء ومهنيي القطاع بعد تفاقم الوضعية الصحية.

هاجر بوقليع

اقرأ أيضاً

الوزير الأول يشرع في الرد على تساؤلات وملاحظات أعضاء مجلس الأمة

شرع الوزير الأول, وزير المالية, أيمن بن عبد الرحمان, مساء الأربعاء, في الرد على التساؤلات والملاحظات التي أبداها أعضاء مجلس الأمة خلال مناقشتهم لمخطط...

174 إصابة جديدة, 135حالة شفاء و14 حالة وفاة

سجلت 174 إصابة جديدة بفيروس كورونا  (كوفيد-19) و14 حالة وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة في الجزائر, فيما تماثل 135  مريضا للشفاء, حسب ما أفادت...

آخر الاخبار

الأكثر قراءة

نختار لك

تفكيك شبكة مختصة في سرقة المنازل عن طريق القصّر

تمكنت فرقة الدرك الدرك الوطني بالطاهير من تفكيك شبكة مختصة في سرقة المنازل، أثناء...

خريجو المدارس العليا بجيجل يصعدون اللهجة

في الوقت الذي كشفت فيه مديرية التربة طريق توظيفها للمتعاقدين وقف صباح أمس الأربعاء العشرات...

المثبتون الجدد بمديرية الفلاحة بجيجل يطالبون بإعادة النظر في طريقة تحويلهم

إشتكى عدد من البياطرة الذين تم إدماجهم، مؤخرا، من عدم مراعاة مديرية المصالح الفلاحية...

إقتراب موعد تسليم 786 وحدة سكنية بـ “حي حرّاثن”

 قام مدير السّكن لولاية "جيجل"، ونائب رئيس المجلس الشعبي البلدي بـ "جيجل"، رفقة مديرة...