24 يناير 2022 م

إوز “وادي إرجانة” ببلدية “العنصر” غائب في شتاء (2021)

روبورتاجإوز "وادي إرجانة" ببلدية "العنصر" غائب في شتاء (2021)

شارك

  • فيما تسعى دولٌ أوروبية إلى توسيع حقول تواجد الإوز، تسعى أيادٍ في ولاية “جيجل” اليوم إلى تعريض حياته للانقراض 

يدور الحديث في خلال أيامنا الحالية بين سكان ولاية “جيجل” الذين تربطهم علاقة حُبٍّ وطيدة ببيئاتهم الحياتية التي تحاكي الطبيعة عن كثب، عن غيابٍ مؤسفٍ لطيور الإوز على مُستوى الأودية التي لاءمت عيشها على مَرِّ عصور خلت، ذلك في شتاء (2021) فهل هو الدرب نحو الانقراض؟ 

فإلى الأمس القريب جداً، كما في شتاء (2020)، كان لطيور الإوز أن تحط رحالها إلى مُستقرٍ من أجل العيش في أودية ولاية “جيجل”، والتكاثر على ضفافها حيث الغابات الاستوائية والبرد القارص والثلوج، بما يُلائم حياتها ويجعلها تشعر بسعادة تؤهِّلها للعودة بعد رحال، لكن ومن المؤسف أن تحوَّلت أودية ولاية “جيجل” من بيئة طاهرة تخلد إليها أرواح الطيور وحيوانات أخرى، وتستمتع بها أرواح البشر التي تفضل الخلود إلى مجاري الوديان وحيث صيد الحوت والأسماك، إلى بيئاتٍ مُلوَّثة وأخرى قذرة، ذلك نتيجة التفريغ العشوائي للنفايات وغياب الرقابة الصارمة على البيئة والطبيعة.

بما جعل طيور الإوز تُغادر إلى حيث برودة الطقس في البراري والغابات مثل الغابات الاستوائية في الأماكن العلوية، ولا سيَّما المهجورة منها، كمنطقة “بولحدايد” بالفرع البلدي “المحارقة”، والتي وجدت طيور الإوز مؤخراً ملاذها للعيش على مستوى وديانها وبحيراتها الهادئة والآثرة، وكذلك الشأن إلى مئاتٍ من طيور الإوز التي تعيش اليوم على مُستوى بُحيرات ووديان صغيرة تتواجد على تجاورٍ مع “غدير الكحلة” الشهير بمنطقة “آخراط” – “المحارقة”.

الصيد العشوائي قد يعرِّضها للإنقراض أو نسيان ولاية “جيجل”:

حسب ما استقاه طاقم “جيجل الجديدة” من سكان ولاية “جيجل” في الآونة الأخيرة، فإنّه ومن المؤسف أيضًا أن ازداد عدد أيدي القناصين، والصيادين بالطرق التقليدية، حيث وجدت طيور الإوز اليوم نفسها مُحاصرة فهي عُرضة للصيد بطرقٍ عشوائية، بما يطرح التساؤل، كيف ومن سيحمي حياة إوز ولاية “جيجل” من الانقراض؟، ويحمي جماليات طبيعة الإقليم عامة، بما في ذلك النقاط البعيدة في الغابات الاستوائية والبراري؟

تكاثر طيور الإوز في ولاية “جيجل”:

جرت العادة أن تبدو طيور الإوز البالغة على مُستوى الأودية والبحيرات في فتراتٍ مُتقطعة من اليوم الواحد، حيث تلجأ إلى المياه لأخذ قسط من الغذاء والإستمتاع ببرودة الطقس في خلال الصباحات الباكرة، وأواخر المساءات، لكنها تختفي في فتراتٍ أخرى من النهار، حيث تغتنم أوقات ارتفاع درجات الحرارة في خلال النهار للإختباء في ظلال الغابات الاستوائية الكثيفة، حيث تستقر البرودة، ذلك في خلال شهري فيفري ومارس، حيث يحصل التكاثر وتحقق طيور الإوز مئات البيوض، بما يحقق تكاثرها في ظل وجود طبيعة ملائمة وأمن يُحافظ على حياتها، ليس ذلك بمثل ما نعيشه وتعيشه طيور الإوز بإقليم ولاية “جيجل”.

 و للإشارة، فإنه ومن حسن الحظ أن عدداً ضئيلاً من أزواج طيور الإوز يمكنه بأن ينجب المئات من الطيور تقارب الألف طيرٍ.

 نجيب. تيباح    

اقرأ أيضاً

آخر الاخبار

الأكثر قراءة

نختار لك

“ظاهرة اختطاف الأطفال مرتبطة بانحراف المجتمع، وعلاجها يكمن في جودة التربية و التعليم”

ما زلنا  مطالبين بالعمل أكثر لتمكين كل أطفال جزائر من حقوقهممشكل تعلق الأطفال بالعالم...

عندما تصطدم الخدمة التجارية بالذهنيات السائدة في المجتمع

وجوه عابسة، لباقة منعدمة وسلوكيات منفرة ...هذا هو واقع استقبال معظم المحلات التجارية بجيجل...

الجواجلة يحيون رأس السنة الأمازيغية

احتفل يوم أمس الأربعاء المواطنون والهيئات الرسمية بجيجل برأس السنة الأمازيغية، أو ما يعرف...

استفحال ظاهرة السّرقة الموصوفة بـ “جيجل”

السّرقة مرتبطة بجرائم أخرى كعنف العصابات والتّفكير الإتّكاليعدم قدرة الضحية في الكّف عن التفكير...
%d مدونون معجبون بهذه: